الشيخ رسول جعفريان
14
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
أضف إلى جميع ما تقدم : أن ما كتب وسجل ، فإنما كتب بعقلية خرافية ، قاصرة وغير ناضجة في أحيان كثيرة . ولا أقل من أن كثيرا منهم ينطلق من تعصبات مقيتة ، أو من هوى مذهبي رخيص لا يلتزم بالمنطق السليم ، ولا يهتدي بهدى العقل ، ولا يؤمن بالحوار والفكر كأسلوب أفضل للتوضيح وللتصحيح . هذا . . إلى جانب أهواء وطموحات لا مشروعة ولا مسؤولة ، تتوسل بالتحوير والتزوير . لتتوصل إلى المناصب والمآرب . ومن خلال ذلك كله ، وسواه ، فإنه يصبح من الطبيعي : أن لا يجد الباحث في كتب التاريخ الملامح الحقيقية للشخصيات التي تقف في موقع التحدي للحكام ، ولمخططاتهم ، وتتصدى لأصحاب الأهواء المذهبية ، والتعصبات العرقية ، وغيرها ، ولانحرافاتهم . هذه الشخصيات التي تركت آثارا عميقة وخطيرة في واقع الحياة السياسية والاجتماعية ، والعلمية والتربوية وغير ذلك . ومن هنا . . فإننا نعرف : أنه لا بد من البحث عن الأيدي الأمينة والمخلصة التي تستطيع أن ترسم الملامح الحقيقية لهؤلاء الأفذاذ من الرجال . ثم محاولة التقاط ما تناثر هنا وهناك من لمعات ، أو ندّ من لفتات ولمحات ، لم يجد الحكام فيها خطرا ، ولربما أراد المؤرخون ان يقضوا بها وطرا . بين الافراط . . والتفريط وبعد . . فإننا نشعر : أن من الضروري الإشارة هنا إلى ذلك النهج من